أرسطو
تصدير 20
في النفس
الدكن ( دائرة المعارف العثمانية ) سنة 1947 عن نسختين إحداهما شخصية حديثة والأخرى من المكتبة الآصفية بحيدرآباد الدكن ؛ ومن هذه الجوامع نسخة ممتازة في المكتبة الأهلية بمدريد ( برقم 5000 ) لدينا منها صورة شمسية ، ونسخة أخرى تختلف عن هذه بعض الاختلاف موجودة في دار الكتب المصرية بعنوان : « تلخيص كتب أرسطوطاليس في الحكمة » برقم 5 حكمة . وتاريخ الأولى شهر ربيع الأول سنة 554 ه ، أما الثانية فبغير تاريخ ، ولكنها من وقف صرغتمش في القرن الثامن الهجري . ولكن التاريخ الأول وهو ربيع الأول سنة 554 ه يثير الكثير من الشكوك ، لأن ابن رشد ولد سنة 520 فهل هذه النسخة كتبت وسن ابن رشد 34 سنة ! ! ومعنى هذا - لأن النسخة ليست بخطه - أنه ألف الكتاب على الأقل في حدود ذلك التاريخ ، وهو أمر بعيد الاحتمال ، بل نفضل التاريخ الأول سنة 577 ه تاريخا لتأليف ابن رشد لهذه الجوامع . والعبث بالتواريخ أمر مألوف في المخطوطات العربية ، خصوصها القديمة منها . على أننا بعد البحث في المخطوطة نفسها لم نجد في آخرها أي تاريخ ! وكل ما وجدناه على الورقة الأولى كلاما بالاسبانية من وضع أحد محافظى المكتبة يقول فيه : « وكان نسخه ( ولا يقول أين ) في شهر ربيع الأول سنة 554 ه الموافقة لسنة 1159 م . راجع مكتبة الغزيرى ج 1 ص 185 العمود الأول » . ولا ندري من أين استقى هذا الكلام كاتبه ، لأننا لم نجد في نهاية أي كتاب من الكتب الستة ذكرا لأي تاريخ . فلنستبعد نهائيا هذا التاريخ - سنة 554 ه - لأنه غير معقول أولا ، ولأنه غير موجود - وهذا هو الأهم - ثانيا في المخطوطة نفسها . 2 - تفسير كتاب النفس . ولا نعرف تاريخ وضعه بالدقة ؛ ولم يبق لنا - فيما نعرف حتى الآن - نص عربى له ؛ ولكن لدينا الترجمة اللاتينية ضمن شروح ابن رشد على أرسطو مترجمة إلى اللاتينية ، وقد طبعت عشرات الطبعات ومنها عشرات النسخ المخطوطة في المكتبات الكبرى بأوربا . والطبعة الأساسية لشروح ابن رشد باللاتينية ظهرت في مدينة بادوفا ( إيطاليا ) سنة 1472 - سنة 1474 ، ثم طبعت بعد ذلك في فينسيا أكثر من خمسين طبعة ما بين سنة 1480 - سنة 1580 منها 14 طبعة كاملة أو تكاد ، ومن أشهرها طبعة الجونتا سنة 1553